ابن منظور

48

لسان العرب

صِغاراً . وروى : أَنَّ جَزْءاً هذا كان له تسعة إِخوة جَلسُوا على بئر ، فانْخَسَفَتْ بهم ، فلما سمع حضرميٌّ بذلك قال : إِنَّا للَّه كلمة وافقت قَدَرا ، يريد قوله : فلاقَيْتَ مثلها عجلاً . وفي الحديث : أَنه صلى اللَّه عليه وسلم أُتِيَ بقِناعِ جَزْءٍ ؛ قال الخطابي : زَعَم راويه أَنه اسم الرُّطَبِ عند أَهل المدينة ؛ قال : فإن كان صحيحاً ، فكأَنَّهم سَمَّوْه بذلك للإِجْتِزاء به عن الطَّعام ؛ والمحفوظ : بقِناعِ جَرْو بالراء ، وهو صِغار القِثَّاء ، وقد ذكر في موضعه . جسأ : جَسَأَ الشيءُ يَجْسَأُ جُسُوءاً وجُسأَةً ، فهو جاسئٌ : صلُبَ وخَشُنَ . والجاسِياء : الصَّلابةُ والغِلَظُ . وجبل جاسئٌ وأَرض جاسِئةٌ ونبتٌ جاسئٌ : يابس . ويدٌ جَسْآء : مُكْنِبةٌ من العمل . وجَسأَتْ يدُه من العمل تجسَأُ جَسْأً : صَلُبَت ، والاسم الجُسْأَةُ مثل الجُرعة . وجَسَأَتْ يد الرجل جُسوءاً : إذا يَبِست ، وكذلك النَّبتُ إذا يبِس ، فهو جاسئٌ فيه صَلابة وخشونة . وجُسِئَتِ الأَرضُ ، فهي مَجْسُوءةٌ من الجَسْءِ : وهو الجلد الخَشِنُ الذي يُشبِه الحَصا الصِّغار . ومكان جاسِئٌ وشاسِئٌ : غليظ . والجُسْأَةُ في الدّواب : يُبْس المَعْطِف ، ودابة جاسئةُ القوائِم . جشأ : جَشَأَتْ نفسُه تجْشأُ جُشوءاً : ارتفَعَت ونَهَضَت اليه وجاشَت من حُزْن أَو فَزَع . وجَشَأَتْ : ثارَت للقَيْءِ . شمر : جَشَأَتْ نفسي وخَبُثَتْ ولَقِسَتْ واحد . ابن شميل : جَشَأَتْ اليَّ نفسي أَي خَبُثَتْ من الوجع مما تَكْرَه ، تجَشَأُ ، وأَنشد : وقَوْلي ، كُلَّما جَشَأَتْ ، لنفسِي : * مَكانَكِ تُحْمَدي ، أَو تَسْتَرِيحي ( 1 ) يريد تَطَلَّعت ونَهَضَت جَزَعاً وكراهةً . وفي حديث الحسن : جَشَأَتِ الرُّومُ على عهد عُمَر أَي نَهَضَتْ وأَقبلت من بلادها ، وهو من جَشَأَتْ نَفْسِي إذا نَهَضَتْ مِن حُزْن أَو فَزَعٍ . وجَشَأَ الرَّجلُ إِذا نَهَض من أَرض إلى أَرض . وفي حديث علي كرم اللَّه وجهه : فَجَشأَ على نفْسه ، قال ثعلب : معناه ضَيَّقَ عليها . ابن الاعرابي : الجَشْء : الكثير . وقد جَشَأَ الليلُ والبَحْرُ إَذا أَظْلَم وأَشْرَفَ عليك . وجُشاءُ الليلِ والبَحْرِ : دُفْعَتُه . والتَّجَشُّؤُ : تَنَفُّس المَعِدة عند الامْتِلاء . وجَشَأَت المَعِدةُ وتجَشَّأَت : تَنَفَّسَت ، والاسم الجُشاء ، ممدود ، على وزن فُعال كأَنه من باب العُطاس والدُّوار والبُوال . وكان عليُّ بن حَمْزَة يقول ذلك ، وقال : إنما الجُشْأَةُ هُبوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر . والجُشَأَةُ على مثال الهُمَزَةِ : الجُشْأَةُ ؛ قال الراجز : في جُشْأَةٍ مِنْ جُشَآتِ الفَجْرِ قال ابن بَرِّي : والذي ذكره أَبو زيد : جُشْأَة ، بتسكين الشين ، وهذا مستعار للفجر من الجُشْأَة عن الطَّعام ؛ وقال علي بن حمزة : إِنما الجُشْأَةُ هُبُوبُ الرِّيحِ عند الفَجْر . وتَجَشَّأَ تَجَشُؤاً ، والتَجْشئةُ مثله . قال أَبو محمد الفَقْعَسِي : ولم تَبِتْ حُمَّى به تُوَصِّمُه ، * ولم يُجَشِّئْ عن طَعامٍ يُبْشِمُه

--> ( 1 ) قوله [ وقولي الخ ] هو رواية التهذيب .